اعتاد كثير من الناس ربط المنطقة الشرقية بالصناعة والطاقة، لكن الحقيقة التي يكتشفها الزائر سريعًا أن الشرقية – قبل كل شيء – وجهة سياحية متكاملة ومتنوعة الملامح؛
بحرٌ ممتد، وواحات خضراء، وجزر تاريخية، وأسواق تراثية، وصحارى ربيعية ساحرة.
إنها منطقة يمكنك أن تمشي صباحًا على كورنيش البحر، وتزور ظهرًا موقعًا تراثيًا يعود لآلاف السنين، وتخيم مساءً في البر تحت سماء مرصعة بالنجوم… كل ذلك في يوم واحد.
في الدمام تبدأ الرحلة؛ مدينة عصرية بكورنيشات طويلة وحدائق ومتنزهات عائلية ومرافق ثقافية، تمثل بوابة المنطقة ونقطة الانطلاق لكل الزوار.
وعند التوجه جنوبًا نحو الخبر تتجسد الواجهة السياحية الأجمل؛ مطاعم ومقاهٍ على البحر، ممشى حيوي، فنادق ومنتجعات راقية، وأجواء ثقافية وعلمية نابضة بالحياة في مركز "إثراء" ومركز "سايتك" إضافة إلى جسر الملك فهد الذي يربطها بالبحرين.
أما الأحساء فهي تجربة مختلفة تمامًا؛ أكبر واحة نخيل في العالم وموقع تراث عالمي مسجل في اليونسكو، حيث الجبال والكهوف والأسواق القديمة مثل القيصرية، والعيون التاريخية التي تحكي قصة الاستقرار الزراعي منذ آلاف السنين.
وفي القطيف يعود الزائر إلى روح الخليج القديمة؛ جزر تاروت و دارين، قلاع وأسواق، صيد وأسماك، ومتاحف أهلية وتراث غير مادي يحفظ ذاكرة البحر والمزارع والنخيل.
أما الجبيل فليست مدينة صناعية فحسب كما يظن البعض، بل مدينة تجمع بين التاريخ والحداثة؛ آثار ومواقع قديمة في الجبيل البلد، يقابلها تخطيط عمراني حديث وشواطئ نظيفة مثل كورنيش الفناتير، ومنتزهات خضراء ومراسي لليخوت، مما يجعلها من أفضل مدن العائلات والتنزه.
وعلى امتداد الساحل، تقدم رأس تنورة شاطئًا هادئًا ومياهًا صافية يقصدها الأهالي للاسترخاء والسباحة، إضافة إلى منتزه المانجروف البيئي، بينما تحتضن بقيق صحارى وكثبانًا رملية مثالية لعشاق السفاري والرحلات البرية.
وفي الشمال الشرقي، تمتد سهول الربيع من النعيرية إلى حفر الباطن ، حيث المراعي الخضراء ومخيمات البر والمهرجانات الشعبية وميدان الهجن، والتي تستقطب الزوار من مختلف مناطق المملكة والخليج.
وتبقى الخفجي مدينة ساحلية هادئة، وجهة مثالية للرحلات القصيرة والاسترخاء على البحر.
الشرقية ليست محطة عبور .. بل وجهة سياحية متكاملة تستحق أن تُكتشف ببطء.
ملاحظة: الصور من النت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكراً لتعليقك واهتمامك